قد تتحول بعض الأجهزة الإلكترونية التي يصطحبها المسافرون داخل حقائبهم إلى سبب غير متوقع لتأخير إجراءات السفر، حتى وإن كانت مسموحا بنقلها على متن الطائرات. فاختلاف أنواع البطاريات وسعاتها، وطريقة تخزين الأجهزة، إلى جانب سياسات شركات الطيران، قد يجعل بعض المقتنيات عرضة للفحص الأمني الإضافي أو يمنع اصطحابها نهائيا.
بحسب تقرير نشره موقع Engadget التقني، فإن هناك مجموعة من الأجهزة الشائعة التي تستدعي الانتباه قبل التوجه إلى المطار، أبرزها بنوك الطاقة والسجائر الإلكترونية وحقائب السفر الذكية وفرش الأسنان الكهربائية، فضلا عن الهواتف الذكية.
ومعرفة قواعد نقل هذه الأجهزة مسبقا لا تساعد فقط على تجنب المواقف المفاجئة، بل قد توفر وقتا ثمينا وتقلل احتمالات التأخر عن موعد الرحلة.
1. بنوك الطاقة وبطاريات الليثيوم
انتبه إلى السعة قبل وضعها في حقيبتك
تأتي بنوك الطاقة (الشواحن) المحمولة في مقدمة الأجهزة التي تخضع لقواعد خاصة عند السفر بالطائرة، إذ يسمح عادة باصطحاب البطاريات التي لا تتجاوز سعتها 100 واط/ساعة داخل حقيبة اليد، بينما يمنع وضعها في الأمتعة المشحونة داخل الطائرة.
وتشمل هذه القواعد أيضا الأجهزة المزودة ببطاريات ليثيوم مدمجة، مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والكاميرات والأجهزة اللوحية والساعات الذكية.
أما البطاريات التي تتجاوز سعتها 100 واط/ساعة، فتخضع لقيود أكثر صرامة، وقد يتطلب نقلها الحصول على موافقة مسبقة من شركة الطيران، مع عدم السماح بوضعها في الأمتعة المشحونة.
ويمكن للمسافر معرفة سعة بنك الطاقة من خلال المواصفات الفنية المدونة عليه، أو حسابها باستخدام المعادلة التالية:
سعة البطارية بالمللي أمبير/ساعة × الجهد ÷ 1000.
فعلى سبيل المثال، تبلغ سعة بنك طاقة بسعة 20 ألف مللي أمبير وجهد 3.7 فولت نحو 74 واط/ساعة، وهي أقل من الحد المذكور.
ويرجع اشتراط حمل هذه البطاريات داخل مقصورة الطائرة إلى احتمالات ارتفاع حرارتها والتسبب في نشوب حريق، ما يجعل التعامل معها من إجراءات السلامة المهمة أثناء الرحلات الجوية.
2. السجائر الإلكترونية وأجهزة الفيب
ممنوعة في الأمتعة المشحونة
رغم صغر حجم السجائر الإلكترونية وأجهزة الفيب، فإنها تخضع لقيود واضحة عند السفر جوا، إذ يجب وضعها داخل حقيبة اليد، ولا يسمح بنقلها في الحقائب المشحونة.
كما تحظر بعض شركات الطيران استخدامها أو شحنها أثناء الرحلة. وتشير شركة Southwest Airlines، وفق التقرير، إلى السماح لكل مسافر باصطحاب جهازين، مع منع استخدامهما أو شحنهما على متن الطائرة.
ولا تقتصر القيود على أجهزة الفيب، إذ قد تخضع بعض الأدوات الإلكترونية الصغيرة، مثل مؤشرات الليزر، لقواعد مختلفة بحسب شركة الطيران. فعلى سبيل المثال، لا تسمح Air Canada باصطحابها داخل المقصورة وتطلب وضعها في الأمتعة المشحونة.
3. الحقائب الذكية والكهربائية
بطارية الحقيبة قد تمنع صعودها للطائرة
لم تعد حقائب السفر مجرد وسيلة لحمل الأمتعة، فبعض الطرازات الحديثة أصبحت مزودة بمنافذ شحن USB وأجهزة تتبع GPS وأقفال تعمل بتقنية البلوتوث، بينما تحتوي أنواع أخرى على محركات كهربائية تتيح للمسافر الركوب عليها والتنقل بها.
لكن هذه المزايا التقنية قد تتحول إلى عقبة عند التفتيش الأمني، خاصة أن الحقائب الذكية تخضع للقواعد المنظمة لبطاريات الليثيوم.
وفي حال شحن الحقيبة داخل الطائرة، يجب إزالة البطارية القابلة للفصل قبل تسليمها. أما إذا كانت ستصطحب داخل المقصورة، فينبغي التأكد من مطابقة البطارية والأبعاد للمتطلبات المعمول بها.
وتزداد المشكلة عندما تكون البطارية غير قابلة للإزالة، إذ قد يؤدي ذلك إلى رفض الحقيبة أو اشتراط نقلها إلى المقصورة وفقا لتقدير الجهات المختصة.
أما الحقائب المزودة بمحركات وألواح التزلج الكهربائية ووسائل النقل الشخصية الصغيرة، فتختلف قواعد قبولها بين شركات الطيران، حيث تحظر شركات مثل American Airlines وDelta Airlines بعض أنواع هذه الحقائب، بينما تفرض Air Canada قيودا على مجموعة من وسائل النقل الكهربائية.
4. فرشاة الأسنان الكهربائية
جهاز بسيط قد يتسبب في تفتيش إضافي
قد لا يتوقع كثير من المسافرين أن تكون فرشاة الأسنان الكهربائية سببا في تعطيل إجراءات التفتيش، لكنها من الأجهزة التي تحتوي على بطاريات، ولذلك يفضل وضعها في حقيبة اليد بدلا من الأمتعة المشحونة.
ولا تكمن المشكلة في وجود الفرشاة داخل الحقيبة بحد ذاته، وإنما في احتمال تشغيلها عن طريق الخطأ أثناء مرور الأمتعة عبر أجهزة الفحص الأمني.
فقد تصدر بعض الأجهزة المحمولة، مثل فرش الأسنان الكهربائية وأجهزة التدليك، اهتزازات أو أصواتا نتيجة التشغيل غير المقصود، ما قد يدفع موظفي الأمن إلى إخضاع الحقيبة لفحص إضافي.
ولتجنب ذلك، ينصح بالتأكد من إيقاف تشغيل الجهاز بالكامل قبل وضع الحقيبة على سير التفتيش.
5. الهواتف الذكية
لماذا قد يطلب منك موظف الأمن تشغيل هاتفك؟
تعد الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة من المقتنيات المعتادة لدى المسافرين، لكنها تخضع لإجراءات تفتيش خاصة في كثير من المطارات.
فقد يطلب من المسافر إخراج الهاتف من حقيبته ووضعه في صندوق الفحص، مع ضرورة أن يكون ظاهرا بوضوح لموظفي الأمن.
كما يمكن لموظفي التفتيش طلب تشغيل بعض الأجهزة الإلكترونية للتأكد من أنها تعمل بصورة طبيعية، وفق الإجراءات التي أشار إليها التقرير، ولذلك يفضل التأكد من شحن الهاتف والأجهزة المحمولة قبل الوصول إلى المطار.
ويتضمن التقرير استثناء مهما يتعلق بهاتف Samsung Galaxy Note 7، الذي حظر اصطحابه على الطائرات بسبب مخاطر اشتعال بطاريته، بعد سحبه من الأسواق عام 2016.
نصائح لتجنب تأخير رحلتك بسبب الأجهزة الإلكترونية
قبل التوجه إلى المطار، من الأفضل مراجعة تعليمات شركة الطيران بشأن الأجهزة والبطاريات المسموح بنقلها، والتأكد من سعة بنوك الطاقة وطريقة تخزينها.
كما ينصح بإزالة البطاريات القابلة للفصل من الحقائب الذكية عند شحنها، وإيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية بالكامل، والتأكد من شحن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة تحسبا لطلب تشغيلها أثناء التفتيش.
وفي النهاية، لا يعني السماح باصطحاب جهاز إلكتروني أنه يمكن وضعه في أي حقيبة أو نقله دون قيود؛ فمعرفة قواعد السلامة الخاصة بكل جهاز والالتزام بتعليمات موظفي الأمن وشركة الطيران يظلان أفضل وسيلة لتجنب التأخير والوصول إلى بوابة الصعود في الموعد المحدد.




